الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

309

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

هذا الضرر العظيم . فاللازم بطلان العقد أيضا في الصورتين . والحاصل ، أنّ الدليل على بطلان كليهما أمران : أحدهما : ان العقد والمهر مطلوب واحد ، لا يمكن الحكم بصحة أحدهما وفساد الآخر ، ولو شك في تعدد المطلوب ووحدته ، فاصالة الفساد حاكم . وبعبارة أخرى ، المصلحة المعتبرة في عقد الولي ، لا تلاحظ بالنسبة إلى كل جزء من العقد ، بل المجموع من حيث المجموع ، لو كانت واجدة للمصلحة ، صحّت ؛ وإلّا وبطلت . فتسرى المصلحة أو المفسدة من أحدهما إلى الآخر . ثانيهما : لو كان المسمى دون مهر المثل ، ثم بطل ورجع إلى مهر المثل ، كان ضررا على الزوج ؛ فان مهر المثل قد يكون أضعافا مضاعفا بالنسبة إلى المهر المسمى . ولو كان أكثر منه ، ثم بطل ورجع المثل ، كان ضررا على الزوجة . ولا يمكن دفع الضرر في المقام بالخيار ، لعدم جريان الخيار في النكاح في أمثال المقام . فاللازم ، الحكم بالبطلان من رأس . والله العالم . * * *